العلامة الحلي

137

منتهى المطلب ( ط . ج )

عليه السّلام ، قال : « الطَّهر على الطَّهر عشر حسنات » « 1 » . مسألة : من دام به السّلس يتطهّر لكلّ صلاة ، قال في الخلاف : المستحاضة ومن به السّلس يجب عليه تجديد الوضوء عند كلّ صلاة فريضة ، ولا يجوز أن يجمعا بين صلاتي فرض « 2 » . وقال في المبسوط : من به السّلس يجوز أن يصلَّي بوضوء واحد صلوات كثيرة « 3 » . والحقّ عندي انّه يجمع بين الظَّهر والعصر بوضوء واحد ، وبين المغرب والعشاء بوضوء ، ويفرد الصّبح بوضوء ، وإذا صلَّى غير هذه وجب تجديد الطَّهارة لكلّ صلاة . لنا : ما رواه أبو جعفر بن بابويه في الصّحيح ، عن حريز ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، انّه قال : « إذا كان الرّجل يقطر منه البول والدّم إذا كان حين الصّلاة اتّخذ كيسا وجعل فيه قطنا ، ثمَّ علَّقه عليه ، وأدخل ذكره فيه ، ثمَّ صلَّى يجمع بين الصّلاتين الظَّهر والعصر ، يؤخّر الظَّهر ويعجّل العصر بأذان وإقامتين ، ويؤخّر المغرب ويعجّل العشاء بأذان وإقامتين ويفعل ذلك في الصّبح » « 4 » . ووجه ما قاله الشّيخ في الخلاف انّ البول حدث ، فيعفى عنه عمّا وقع الاتّفاق عليه وهو الصّلاة الواحدة . أمّا نحن فلمّا صرنا إلى الحديث الصّحيح ، لا جرم عملنا بما قاله الشّيخ في غير ما دلّ النّصّ عليه لقوّته . قال في المبسوط : لا دليل على وجوب تجديد الوضوء ، وحمله على المستحاضة قياس لا نقول به « 5 » ، فإن أراد الشّيخ بالتّجديد التّجديد

--> « 1 » الكافي 3 : 72 حديث 10 ، الوسائل 1 : 264 الباب 8 من أبواب الوضوء ، حديث 3 . « 2 » الخلاف 1 : 79 مسألة - 28 ، المبسوط 1 : 68 . « 3 » الخلاف 1 : 79 مسألة - 28 ، المبسوط 1 : 68 . « 4 » الفقيه 1 : 38 حديث 146 ، الوسائل 1 : 210 الباب 19 من أبواب نواقض الوضوء ، حديث 1 . « 5 » المبسوط 1 : 68 .